هندسة فرق الأداء العالي: كيف تتحول الكفاءات الفردية إلى قدرة مؤسسية مستدامة؟ د. محمد عيدروس باروم الشكل (1): معمارية فرق الأداء العالي (HPTA) – من القدرات الفردية إلى القدرة المؤسسية المستدامة. مقدمة تعتقد كثير من المؤسسات أن الأداء العالي يبدأ باستقطاب الأفراد الموهوبين. ورغم أهمية الكفاءات الفردية، فإن التجربة المؤسسية تثبت أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة التميز المستدام. فكم من مؤسسة ضمّت أفرادًا لامعين ولم تحقق النتائج المأمولة، وكم من فريق بقدرات متوسطة استطاع تحقيق نتائج استثنائية بفضل وضوح الاتجاه، وجودة القيادة، وانضباط التنفيذ. إن الفرق عالية الأداء لا تُبنى بمجرد جمع الكفاءات، بل من خلال تصميم منظومة عمل تجعل الإنجاز المتفوق نتيجة متكررة وليست حدثًا عارضًا. ومن هنا فإن السؤال الحقيقي ليس: كيف نستقطب أفضل الأشخاص؟ بل: كيف نبني نظامًا يحوّل القدرات الفردية إلى قدرة مؤسسية مستدامة؟ الأداء العالي كقدرة مؤسسية من الأخطاء الشائعة النظر إلى الأداء العالي باعتباره نتاجًا مباشرًا لموهبة الأفراد. لكن ...