التحكيم المؤسسي كأداة ضمن إطار الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال (GRC) بقلم: د. محمد عيدروس باروم تحليل أكاديمي يوضح دور التحكيم المؤسسي في تعزيز الحوكمة وتقليل المخاطر التعاقدية ودعم الامتثال واستمرارية الأعمال داخل المنظمات. الجوهر التنفيذي لم يعد التحكيم المؤسسي مجرد وسيلة بديلة لفض النزاعات، بل أصبح أداة تنظيمية تؤثر في بنية الثقة التعاقدية، وتحد من عدم اليقين القانوني، وتدعم استمرارية الأعمال ضمن إطار الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال. المقدمة شهدت أنظمة فض النزاعات تحوّلًا نوعيًا من كونها آليات علاجية لاحقة للنزاع إلى مكونات بنيوية في تصميم البيئة الاستثمارية والتنظيمية. ولم يعد دورها مقتصرًا على إنهاء الخلاف، بل امتد ليشمل إعادة تشكيل معادلة الثقة التعاقدية، وتعزيز كفاءة السوق، ورفع مستوى اليقين القانوني بين الأطراف. في هذا السياق، يبرز التحكيم المؤسسي كأداة متقدمة ضمن منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال (GRC)، بما يجعله جزءًا من هندسة العلاقات الاقتصادية، وليس مجرد مسار بديل للتقاضي. إشكالية الدراسة ...